جلال الدين السيوطي
348
الإتقان في علوم القرآن
قال النوويّ : ومن الآداب إذا قرأ نحو : وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [ التوبة : 30 ] . وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ [ المائدة : 64 ] . أن يخفّض بها صوته . كذا كان النّخعيّ يفعل . مسألة : لا بأس بتكرير الآية وترديدها : روى النسائيّ وغيره عن أبي ذرّ : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قام بآية يردّدها حتى أصبح : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ الآية « 1 » . مسألة : يستحبّ البكاء عند قراءة القرآن ، والتّباكي لمن لا يقدر عليه ، والحزن والخشوع : قال تعالى : وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ [ الإسراء : 109 ] . وفي الصحيحين : حديث قراءة ابن مسعود ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفيه : « فإذا عيناه تذرفان » « 2 » . وفي الشّعب للبيهقيّ عن سعد بن مالك مرفوعا : « إنّ هذا القرآن نزل بحزن وكآبة فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » « 3 » .
--> ( 1 ) رواه النسائي 2 / 177 ، والكبرى ( 11161 ) 6 / 339 - 340 ، وابن ماجة ( 1350 ) ، وأحمد في المسند 5 / 149 ، والمروزي في قيام الليل ( 165 أ ) ص 241 ( مختصر ) ، والحاكم في المستدرك 1 / 241 ، والبغوي ( 915 ) 4 / 26 . وسنده حسن - إن شاء اللّه تعالى ( 2 ) رواه البخاري ( 4582 - 5049 - 5050 - 5056 ) ، ومسلم ( 800 ) ، والترمذي ( 3028 ) ، وفي الشمائل ( 316 ) ، وأحمد 1 / 380 - 433 ، وأبو يعلى ( 5019 - 5069 - 5150 - 5228 ) ، والحاكم 3 / 219 ، والطبراني في الصغير 1 / 75 ، وأبو نعيم في الحلية 7 / 203 ، والبيهقي 10 / 210 ، والبغوي ( 220 ) . ( 3 ) رواه ابن ماجة ( 1337 - 4196 ) ، وأبو يعلى في مسنده ( 689 ) 2 / 49 - 50 ، وابن أبي الدنيا في الهم والحزن ( 87 ) ص 67 ، والقضاعي في مسند الشهاب ( 1198 ) 2 / 208 ، والرازي في فضائل القرآن ( 90 ) ص 122 - 123 ، والآجري في حملة القرآن ( 59 ) ص 79 - 80 ، والمروزي في قيام الليل ( 155 ) ص 225 - 226 ( المختصر ) ، والمزي في تهذيب الكمال 2 / 789 - 790 ، والدورقي في مسند سعد ( 128 - 129 ) ص 214 . والبيهقي في سننه 10 / 231 ، وفي الشعب 2 / 388 . قلت : سنده ضعيف ، شاذ ، فيه : 1 - الوليد بن مسلم : مدلس تدليس تسوية ، ولم يصرّح بالتحديث في سائر طبقات السند . وله طريق أخرى كما سيأتي - عن غيره . 2 - إسماعيل بن رافع ، أبو رافع : قال أحمد : ضعيف ، وفي رواية : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال مرة : ضعيف ، وقال مرة : ليس بشيء . وقال الدارقطني : متروك . وقال عمرو بن علي الفلاس : منكر الحديث ، في حديثه ضعف ، لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن حدّثا عنه بشيء قط . انظر تهذيب التهذيب 1 / 294 - 296 ، والمغني 1 / 80 ، والكاشف 1 / 72 ، والتقريب 1 / 69 . -